واحة من الشعر

احبتى اسعد الله صباحكم وجمعه مباركة





 ولو خيّرتُ في وطن لقلت هواك أوطاني
ولو أنساك يا عمري حنايا القلب تنساني
إذا ما ضعت في درب ففي عينيك عنواني




يمشي الفقير وكل شيء ضده .. والناس تغلق دونه أبوابها
وتراه مبغوضاً وليس بمذنب .. ويرى العداوة لا يرى أسبابها

حتى الكلاب اذا رأت ذا ثروة .. خضعت لديه وحركت اذنابها
واذا رأت يوما فقيرا عابرا .. نبحت عليه وكشّرت انيابها
إن الغني وان تكلم بالخطأ .. قالوا أصبت وصدّقوا ما قالا
وإذا الفقير أصاب قالوا كلهم .. أخطأت يا هذا وقلت ضلالا
إن الدراهم في المجالس كلها .. تكسو الرجال مهابة وجلالا
فهي اللسان لمن أراد فصاحةً .. وهي السلاح لمن أراد قتالا



إن الغريب له مخافة سارق .. وخضوع مديون وذلّة موثق
فإذا تذكر أهله وبلاده .. ففؤاده كجناح طير خافق



 كأنَّ بلادهنَّ سماءُ ليلٍ .. تكشّف عن كواكبها الغيومُ
مللتُ بها الثّواءَ وأرّقتني .. همومٌ ما تنامُ ولا تنيمُ
أبِيتُ بها أُراعِي كُلَّ نَجمٍ .. وشَرُّ رِعايَةِ العَينِ النُّجُومُ 



إن السماء إذا لم تبك مقلتها .. لم تضحك الأرض عن شيء من الخضر
والزهر لا تنجلي أحداقه أبداً .. إلا إذا مرضت من كثرة المطر




فارقتكُم وفراقكُم صَعبُ .. لا الجسمُ يحمله ولا القلبُ
قُتِلَ البعادُ فما أشيرَ به .. حتّى تَمّزّق بيننا القرب
أمقيمةٌ والرّكبُ مُرْتَحِلٌ .. بالصّبرِ عنك تَرَحَّلَ الركب
كم ذا يزور البحرَ بحرُ أسى .. في العين منك جُمَانُهُ رطب
ما كان نأيي عن ذراك قلى .. فيموتَ بعدَ حياتِهِ الحبّ



 كفى بالعلم في الظلمات نورا .. يُبيّن في الحياة لنا الأمورا
فكم وجد الذليل به اعتزازاً .. وكم لبِس الحزين به سرورا
تزيد به العقول هدىً ورشداً .. وتَستعلي النفوس به شعورا
إذا ما عَقّ موطنَهم أناسٌ .. ولم يَبنوا به للعلم دورا
فإن ثيابهم أكفان موتى .. وليس بُيوتهم إلاّ قبورا



 ضاقت عليَ كأنها تابوتُ لكنما يأبى الرجاء يموتُ
يا صاحبي إن غبت عنك مودعاً بعد الرحيل أينفع الياقوتُ ؟
عجِّل فقد سحق الزمان مشاعري , بركان شوقي هائجٌ مكبوتُ
تبكي وتندم فى غدٍ لكنما واضيعتاه إذا الأوانُ يفوتُ



يا صاحبي خُذ للحبيبِ رسالةً فعسى يرى بين السطورِ الأدمُعَا
بَلّغهُ أَنِّي في الغرامِ متيّمٌ والقلبُ من حرِّ الفراقِ تَصَدَّعَا
ما في النوى خيرٌ لنرضى بالنوى بل أنّ كلَّ الخيرِ أن نحيا معا




 مكثَتْ تُحدِّقُ في الغروبِ وتدمَعُ والشمسُ من عَسَفِ الغياهبِ تهلَعُ
تَتَأرجحُ الأحلامُ في أحداقِها ما بينِ أطيافٍ تغيبُ وتسطعُ
والصمتُ يعزفُ في فلاةِ شرودِها لحناً يُبدِّدُ كُلَّ صوتٍ يُسمَعُ
يبدو الغروبَ كمعبدٍ في صرحِهِ رُسُلُ الوجومِ نوَاسِكٌ تتضرّعُ
قالت تُكابِدُ بحّةً في صوتِها: أسفاهُ من زمنٍ يُذلُّ ويقْمَعُ




فدَعِ الصِّبا فلقد عداكَ زمانُهُ .. وازهَد فعمرُكَ مرَّ منه الأطيبُ
ذهب الشبابُ فما له من عودةٍ .. وأتى المشيبُ فأينَ منه المهربُ
دع عنكَ ما قد كان في زمنِ الصِّبا .. واذكر ذنوبَكَ وابكها يا مُذنبُ
واذكر مناقشةَ الحسابِ فإنه .. لا بدَّ يُحصي ما جنيتَ ويَكتُبُ
لم ينسَهُ الملَكانِ حينَ نسيتَهُ .. بـل أثبتاهُ وأنتَ لاهٍ تلعبُ
والرُّوحُ فيكَ وديعةٌ أودعتَها .. ستَردُّها بالرغمِ منكَ وتُسلَبُ
وغرورُ دنياكَ التي تسعى لهـا .. دارٌ حقيقتُها متاعٌ يذهبُ
والليلُ فاعـم والنهارُ كلاهما .. أنفاسُنا فيها تُعدُّ وتُحسبُ




النحو يبسط من لسان الألكن .. والمرء تكرمه إذا لم يلحن
وإذا طلبت من العلوم أجلّها .. فأجلّها عندي مقيم الألسن 


 يا أيها الموتى بلا موت تعبتُ من الحياة بلا حياة
وتعبت من صمتي ومن صوتي تعبت من الرواية والرواةِ
ومن الجناية والجناة ومن المحاكم والقضاة
وسئمت تكليس القبور وسئمت تبذير الجياع على الأضاحي والنذور



 أعانقها والنفس بعد مشوقة
إليها وهل بعد العناق تدان
والثم فاها كي تزول حرارتي
فيشتد ما ألقى من الهيمان
وما كان مقدار الذي بي من الجوى
ليشفيه ما قد تلثم الشفتان
كأن فؤادي ليس يشفي غليله
سوى أن يرى الروحين تمتزجان



 وتمضي الليالي إلى قبرها
وتمشي الحياةُ مع الموكِبِ
أسير أنا في شعاب الوجود
أفتش عن حلمي المُتعَبِ






إذا كان في الأوطانِ الناس غايةٌ .. فحريِّةُ الأفكار غايتها الكبرى
إذا لم يعش حراً بموطنهِ الفتى .. فسمِّ الفتى ميتاً وموطنهُ قبراً


أنا لستُ خيلاً للسباقِ .. أفوزُ كي يحظى سواي بمجدهِ



 قد مرّ عام منذ كان لقاؤنا أو ربما عامان
إني نسيت العمر بعدك والزمان
كل الذي ما زلت أذكره لقاء حائر
وأصابع نامت عليها مهجتان
و لقاء أنفاس لعل رحيقها
ما زال يسري حائرا بين الرمال
والموج يسمع بعض ما نحكي ويمضي في دلال



 العمرُ قصرٌ نحن بين رحابهِ .. والموتُ مُنتصبٌ على أَبوابهِ
والمرءُ إِن يفخر بأَنسابٍ لهُ .. فالتُرقُ والديدانُ من أَنسابهِ
ما الجسمُ في هذا الوجودِ سوى بلىً .. تمشي العصورُ على أديمِ ترابهِ
من عهدِ آدمَ والضريحُ مهيّأ .. وجميعُ هذا الخلقِ رهنُ طِلابهِ
كلٌّ يُغَيبهُ الزمانُ إِلى الهبا .. وكذا الزمانُ يحينُ يومُ غيابهِ 



 وما من كاتبٍ إلا سيُفنى .. ويُبقي الدّهرُ ما كتبت يداهُ
فلا تكتب بكفك غيرَ شيءٍ .. يسرك في القيامة أن تراهُ





أتاني صاحبي يبغي عروسا 

وكنت مشيره في كل أمر


فقمت مهللا وطفقت أتلو 

عليه كل عالقة بفكري


فقلت له سعاد فقال إني 

بذلت لحبها روحي وعمري


سهرت الليل من شوق إليها

وطال لنجمه عدي وحصري


ولكن يا لحظي قيل لما 

ذهبت أريدها خطبت لغيري


فقلت .إذن هدى ..فأجاب خلق 

وتهذيب وتربية لعمري


ولكن ما لها في الحسن حظ 

فهل كأس تطيب بغير خمر؟؟


فقلت إذن فزينب ذات حسن

يقلب عاشقيها فوق جمر


فقال ومايفيد الحسن ما لم 

تزنه خلائق كالماءتسري


فقلت أرى لزهراء التفاتا 

كظبية بانة لاحت بغفر


وأخلاقا من الانسام أحلى 

ومن نغم على الأوتار يجري


فقال نعم ولكن بيت سوء 

وبيت السوء بالحسناء يزري


ألم تسمع حديث الناس عنه 

وعن ماضيه من قبر لقبر


فقلت وما حديث الناس إني

رأيت الحب لا يرضى بأسر


فثار مغاضبا وسكت لما

قرأت بوجهه آيات زجري


فقال أراك تعلم بالغواني 

كأنك درة في كل نحر


فقلت إذن حليمة.. فقال قبحا 

لرأيك اشتري جهلا بمهر


فما ذهبت إلى الكتاب يوما 

وما قرأت ولو مقدار سطر


فقلت إذن حياة..بها بثور

وسلوى تلك قال بغير شعر


فقلت اختر إذن عشرا حسانا

وخذ من كل واحدة بقدر


وصغ منهن واحدة وخذها

إليك قرينة ما دمت تدري

اخوكم دوما وليس يوما
الهادي















تعليقات

  1. نقدم جميع أنواع القروض المنخفضة بأسعار فائدة منخفضة ، إذا كنت مهتمًا بالحصول على قرض سريع وموثوق ، فيرجى الاتصال عبر التفاصيل أدناه:
    البريد الإلكتروني: info@tracyfinancefirm.com أو whatsapp: +918448747044

    ردحذف

إرسال تعليق

أتشرف بتواجدكم ومروركم وتعليقاتكم … طبتم وطابت أوقاتكم ***

المشاركات الشائعة